إصلاح حال التعليم من إصلاح حال المجتمع بقلم: نهاري امبارك، مفتش التوجيه التربوي

إصلاح حال التعليم من إصلاح حال المجتمع
بقلم: نهاري امبارك، مفتش التوجيه التربوي، مكناس؛  

 لقد عرف قطاع التعليم بالمغرب، ومنذ فجر الاستقلال إلى اليوم، عدة إصلاحات، تعاقبت بتعاقب الحقب الزمانية والأجيال المتوالية، حيث شكلت عدة مجموعات لجان، وانكبت على النظر في قضايا التعليم، فاتخذت قرارات واختيارات وفق مرامي وغايات بقيت بعيدة المدى، وسياسة تعليمية لتدبير الشأن التعليمي لازمت السقف، وعلى امتداد ما يفوق نصف

التوجيه التربوي: تأملات في المفهوم


بقلم خالد فتاح- مهتم بقضايا التربية والتكوين – مكناس-
 عرف مفهوم التوجيه تطورات عديدة في مدلولاته ومنطلقاته ومبادئه وممارساته. ارتبطت هذه التطورات بداية بالسياقات الثقافية والاقتصادية التي أنتج فيه، مرورا بالتطورات التي شهدتها العلوم الإنسانية، خاصة علم النفس وعلم الاجتماع، وانتهاء بالتحولات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية التي عرفتها المجتمعات خلال القرن الماضي. هذه التطورات كانت لها انعكاسات مباشرة على ممارساته، منتقلة به من عملية مرتبطة بالصدفة إلى عملية ستاتيكية لحضية، ومنها إلى سيرورة تستحضر الأبعاد النمائية والدينامية للأفراد والجماعات. 
ففي ظل الاستقرار الاقتصادي الذي كان سائدا في أغلب المجتمعات قبل القرن العشرين، المصير المهني للأفراد كان دائم الارتباط بأصولهم الاجتماعية والعائلية من خلال تبني مبدأ " مهن الآباء، لمهن الأبناء"[1].  إلا أن التطورات الصناعية التي عرفها العالم في نهاية القرن العشرين، وما أفرزته من تغيرات في تنظيم العمل والإنتاج؛ ساهمت في ضرورة تبني مبدأ "وضع الشخص المناسب في المكان المناسب". وهو ما ساهم في إجراء عدة أبحاث حول التوجيه المهني، كانت أهمها المقدمة من طرف الباحث الأمريكي "بارسنز" (Parsons) سنة 1909 من خلال كتابه "اختيار مهنة".

التكوين المعتمد في مراكز مهن التربية غير قابل للتنفيذ على أرض الواقع

التكوين المعتمد في مراكز مهن التربية غير قابل للتنفيذ على أرض الواقع
حوار مع الأستاذ: محمد بنلحسن، الأستاذ الباحث بالمركز الجهوي فاس –بولمان
رضوان الحسني نشر في المساء يوم 18 – 11 – 2014

بلمختار يطالب الآباء بالتبليغ عن الأساتذة الذين يعطون دروسا أو ساعات إضافية للتلاميذ بالمقابل

طالب رشيد بلمختار وزير التربية الوطنية آباء و أولياء التلاميذ التبليغ لدى مصالح وزارته عن الأساتذة الذين يعطون ساعات إضافية تعليمية للتلاميذ مقابل أجر أو يقدمون  دروسا خصوصية  بالمقابل .
وأكد رشيد بلمختار أن وزارته ستصدر قريبا مذكرة  تمنع منعا كليا إعطاء دروس خصوصية أو ساعات إضافية لفائدة التلاميذ وبالمقابل المادي .
وطالب الوزير بلمختار أن يبذل الأساتذة  قصارى جهودهم لتقديم دروس دعم نظامية بدون مقابل وداخل أقسام الدراسة وبدون مقابل.
وأضاف هذا الأخير أن وزارة التربية ستعمل قريبا على إحداث لجنة للأخلاقيات على

المراقبة المستمرة بالابتدائي : بعبع يرهق الآباء والتلاميذ

المراقبة المستمرة بالابتدائي : بعبع يرهق الآباء والتلاميذ  

إعداد : محمد الشلوشي

 بعد أسابيع قليلة فقط من الدراسة ،وجد تلاميذ بلدي أنفسهم أمام أشكال متعددة من المراقبة المستمرة ،فالمعلمات

التوجيه التربوي أداة للتفكير في المآل

التوجيه التربوي أداة للتفكير في المآل

المختار شعالي

ينحصر دور مدرستنا في اكتساب مجموعة من المعارف في مجالات متعددة انطلاقا من الاعتقاد أن امتلاك هذه المعرفة المجردة يمكن الأفراد من النجاح في الحياة. غير أن هذا المنظور قد تعرض منذ مدة لانتقادات متعددة ... وتتمثل أهم هذه الانتقادات في كون أن التلاميذ لا يدركون العلاقة بين ما يتعلمونه في المدرسة وما سيقومون به في الحياة بعد تخرجهم من النظام التعليمي. كما لا يجدون مغزى لوجودهم في المدرسة، ولا معنى للدروس التي تعطى لهم، كونها غير مرتبطة بحاجاتهم إلى فهم ذواتهم ومحيطهم والمآل، وبالتالي فإنها غير جديرة بالاهتمام وغير محفزة على التعلم.

ماذا يعني تشخيص بنكيران لواقع التعليم؟

ماذا يعني تشخيص بنكيران لواقع التعليم؟

محمد بالدوان

صدر عن رئيس الحكومة بتاريخ 20 أكتوبر 2014 كلام عن واقع المنظومة التعليمية بالمغرب مفاده أن الوضع التعليمي لم يعد يطيق وجود تلميذ الثانية باكلوريا يكتب اسمه بشكل خاطئ. وجاء كلام رئيس الحكومة عقب صدور تقارير أشغال المشاورات حول المدرسة المغربية. فما السر وراء تلميحات بنكيران التقييمية للمنظومة التعليمية؟ وماذا يعني إطلاق مثل هذه المشاورات في عهد بلمختار بعد تعاقد المغاربة على ميثاق وطني عبر صيغة تشاورية معقولة؟ وهل تُشكل هذه المشاورات استمرارا أم قطيعة مع التدابير السابقة؟ وهل تتضمن تقييما للمخطط الاستعجالي؟ وهل

إطار تدريس يطالب بحذف التقيِيم من المستويات الابتدائيّة الدنيَا

إطار تدريس يطالب بحذف التقيِيم من المستويات الابتدائيّة الدنيَا
طالب محمّد الشلوشي، إطار التدريس، بحذف كل أشكال التقيِيم بشتى أنواعه من المستويات الابتدائية الثلاث الأولى، وذلك من أجل أن "تكسب المدرسة جاذبية للمتعلم، وتصير فضاءً لتصريف طاقات الطفل وابداعاته وحاجته للتعلم باللعب والحوار عبر تطوير كفاياته دون أي ضغط وبعيداً عن كل أشكال الترهيب النفسي والاجتماعي" وفق تعبيره.

ونادى الشلوشي، أستاذ التعليم الابتدائي المتواصل مع هسبريس، بضرورة الاقتصار في المستويات الرابع والخامس والسادس على المراقبة المستمرة في المواد الأساسية؛ اللغتين العربية والفرنسية وكذا الرياضيات.. وذلك في ثلاث مناسبات فقط حددها بنهايتي دجنبر ومارس، وبداية يونيو، كما دعا لتعويض النقطة العديدية بمنح التلاميذ تقديرات مجالية ثلاثية هي: حسن،

نصف الأساتذة يرون تلامذتهم غير قادرين على تعلم القراءة

نصف الأساتذة يرون تلامذتهم غير قادرين على تعلم القراءة

قرابة نصف الأساتذة المُمارسين داخل المدارس العمومية المغربية أطلقوا حكما مسبقا على تلامذتهم بالفشل وعدم القدرة على تعلم القراءة والكتابة، أو هذا على الأقل ما كشفت عنه دراسة USAID-MENFP التي أنجزتها وزارة التربية الوطنية بشراكة مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية خلال السنة الحالية.

النتائج المتوصل إليها بشأن مكتسبات التلاميذ، التي استَعرَض مَضامينها مدير المناهج بوزارة التربية الوطنية فؤاد شفيقي خلال ندوة دولية تحت شعار "المقاربات الجديدة في تدريس القراءة بالعربية"، كشفت أن 47 بالمئة من الأساتذة يعتقدون أن تلامذتهم غير قادرين على تعلم القراءة، في حين أن 32

الهدر المدرسي ليس قدرا محتوما

الهدر المدرسي ليس قدرا محتوما
بقلم: نهاري امبارك، مفتش التوجيه التربوي، مكناس.
مقدمة:
كثيرا ما يتردد على ألسنة أمهات وآباء وأولياء التلاميذ والمدرسين والمتتبعين للشأن التعليمي، أن أطفالا أو تلاميذ كثرا، يرفضون الالتحاق بمؤسساتهم التعليمية، أو لم يعودوا يرغبون في الدراسة، فأضحوا يتغيبون كثيرا ولم يسايروا إنجاز الدروس، وانقطعوا أو تم فصلهم عن الدراسة، بعد أن